الرئيسية اخبار نقابة المحامين اللبنانية تفتح التحقيق بجريمة إنفجار المرفأ

نقابة المحامين اللبنانية تفتح التحقيق بجريمة إنفجار المرفأ

11
0

تقدّم مكتب الادعاء التابع لنقابة المحامين في بيروت، بتقرير حول العيوب التي سادت التحقيق في ملف انفجار المرفأ. وقد حدّد المكتب ثلاثة عناوين رئيسية، هي مسار التحقيق الداخلي، التعاون الدولي مع التحقيق، إضافةً إلى الشق المتعلق بتعويض الضحايا وأهالي الضحايا والمتضررين. وأشارت النقابة في هذا السياق، إلى عدم الرضى وعدم الاطمئنان الى مسار التحقيقات بشكل عام، مع “تخوف جدي من إمكان إحقاق الحق وتحقيق العدالة الكاملة في جريمة العصر”.

على صعيد مسار التحقيقات في الداخل، سجّل مكتب الادعاء سلسلة من الزلات أغلبها مرتبط بالمدعي العام، فأشارت إلى أنّ الزلة الأولى هي في “تنحي المدعي العام لدى المجلس العدلي بحجة إرتباطه بأحد النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم. وتولي متابعة التحقيقات أحد معاونيه أو إثنين من معاونيه”. ولفتت إلى أنّ “هذا المعطى يضاف الى معطى إضافي يتمثل بتولي حضرة النائب العام التمييزي توجيه التحقيق الذي أجراه الرائد جوزف النداف خلال شهري أيار وحزيران 2020 بشأن تخزين كمية النيترات أمونيوم في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، وهو تحقيق إنتهى إلى إعطاء حضرة النائب العام التمييزي إشارة تتعلق بتدابير لمنع سرقة العنبر أكثر من تعلقها بمعالجة خطورة تخزين هذه المادة، وقد تبع هذه الإشارة إصدار حضرة المحامي العام التمييزي، الذي يتولى هذه القضية منذ تنحي حضرة النائب العام التمييزي، قراراً بحفظ ملف القضية التي تولى التحقيق فيها الرائد النداف”. فاعتبر المحامون أنها أدت إلى تخلي النيابة العامة لدى المجلس العدلي عملياً عن دورها كسلطة ملاحقة.

وتابع التقرير مشيراً إلى أنّ النيابة العامة اتّخذت “موقفاً من الحصانات ومن المرجع المختص لمحاكمة الوزراء، إذ اعتبر المحامي العام التمييزي في مذكرة تقدم بها رداً على طلب نقل الدعوى من أمام المحقق صوان، أن القضاء العدلي ليس مختصاً لمحاكمة رئيس وزراء ووزراء، بحيث أنه بدل فتح المجال أمام الهيئة العامة أو المحقق العدلي أو مرجع قضاء حكم للبت بمسألة الصلاحية، تلكأت سلطة الملاحقة سلفا عن أي إجراء ملاحقة مع الرؤساء والوزراء”. كما اتخذت النيابة موقفاً “من سلطة المحقق العدلي الاستثنائية في سماع الموظفين كمدعى عليهم سندا للمادة 362 أ.م.ج (حتى ولو كانت النيابة العامة لم تدعِ عليهم)”، على نحو فسرت النيابة العامة هذه المادة تفسيراً ينزع من المحقق العدلي سلطة سماع مشتبه به كمدعى عليه إذا كان موظفاً، إذا لم تكن النيابة العامة بالذات قد إدعت أو اتخذت إجراءات ملاحقة بحقه.

وأشار التقرير إلى أنّ “إلصاق تهمة الإرتياب المشروع بالمحقق العدلي القاضي فادي صوان بمجرد أنه وسع مروحة تحقيقاته لتشمل سياسيين من رئيس وزراء حالي ووزراء سابقين أو نواب ، حتى بلغ الأمر إصدار محكمة التمييز قرارا بنقل الدعوى للإرتياب المشروع بالمحقق العدلي بذريعة واهية وهي أن المحقق العدلي تضرر منزله من جراء الإنفجار وتقاضى تعويضاً عن هذه الأضرار”. ولفت في الإطار نفسه إلى تحرّك السياسيين واستنهاض قواهم “لحماية مواقع سياسية وإبقائها بمنأى عن الحقيقات العدلية”، إضافة إلى “استنفار أكثرية الكتل النيابية لحجب إختصاص المحقق العدلي في التحقيق مع الرؤساء والوزراء وإبقاء التحقيق معهم ضمن إطار لجنة تحقيق برلمانية والمجلس النيابي ومجلس محاكمة الرؤساء والوزراء غير المشكل أصلاً”. كما سجل المكتب “مزايدة السياسيين لإدخال مسألة الحصانات في التجاذبات السياسية وتعديل الدستور لوضع العوائق أمام شمولية التحقيق العدلي”، و”تعقيد آلية إعطاء إذن ملاحقة بعض كبار مسؤولي القادة الأمنيين”.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا