الرئيسية اخبار صالح حسب الله يكتب: علاقة أثيوبيا بالكيان الصهيوني (2)

صالح حسب الله يكتب: علاقة أثيوبيا بالكيان الصهيوني (2)

16
0
صالح حسب الله

وزرع الله في قلبها الرغبة في أن تذهب إلي بيت المقدس لتري هذا الملك العظيم وتتزود من حكمته، ولم يكن يثنيها عن عزمها إلا ما تعرفه عن طول الرحلة ومشاقها وما يتعرض له المسافر من أخطار الطريق. علي أنها لم تلبث أن أعلنت رغبتها إلي شعبها فوافقها علي ما تريد، فأمر ثمر الدين أن يقوم بأمر الرحلة، فأعد سبعمائة وسبعة وتسعين جملًا وعددًا لا يحصي من الحمير والبغال. وبدأت الملكة ذات الجاه رحلتها الخطيرة محاطة بكل أسباب العظمة والفخامة.

ولما وصلت إلي هناك استقبلها الملك العظيم، وأحاطها بكل أساب الترحيب، وأفرد لها جناحًا خاصًا في قصره، فأمر خدمه وطهاته أن يقوموا علي خدمتها، وأن يجهزوا لها ولأفراد قافلتها كل ما يحتاجونه من أسباب الراحة حتى لا يشعروا بألم الاغتراب وخصص لها فرقة مكونة من خمس وعشرين راقصة، لتقدم لها من ألوان التسلية ما يروح عن نفسها.
وزارها سليمان كثيرًا في قصرها، وأكثر من هذه الزيارة، لما كان يحسه من متعة الجلوس إليها والاستماع إلي حديثها، كما جلست هي إليه واستمتعت بحديثه، فشكرت الرب الذي هداها إلي أن تقوم بهذه الزيارة لتسمع حديثه، وتمتلئ من حكمته، ولمست كيف تشعب علمه، وشمل جميع أنواع الفنون، واكتشفت أنه كان يعرف لغة الحيوان والطير، وأنه كان يملك قوي يسيطر بها علي الأرواح والشياطين التي كانت تأتمر بأمره. كل ذلك أعطاه الله إياه، لأنه لم يكن يبغي الشهرة أو الانتصار في الحرب أو الثروة بل الحكمة وحدها.

استمعت ماكيدا إلي سليمان العظيم وامتلأت من حكمة، ونزلت كلماته في قلبه، وأخيرًا وجدت في نفسها الجرأة لأن تكلمه عن ديانتها، إذ أنها كانت وشعبها تعبد الشمس، وأنها سمعت عن الله الواحد، وعن تابوت العهد، وعن ألواح موسي النبي، فشرح لها سليمان قوة الله خالق كلي شيء، مبدع كل شيء ، فسرعان ما اعترفت بقوة الله الأحد، خالق السماء والأرض.

وأمضت ماكيدا في هذه الضيافة ستة أشهر زارت في أثنائها سليمان كثيرًا في قصره، وزارها سليمان في جناحها. وأخيرًا أرسلت إلي الملك من بنبئه برغبتها في العودة إلي مملكتها ولو أنها تود أن تمكث مدة أطول.
وللحديث بقية عن فكرة جالت في خاطر سليمان وهى: الزاج منها…… قصة تعتبرها الحكومة الإثيوبية قصة رسمية

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا