الرئيسية مقالات صالح حسب الله يكتب: العز بن عبد السلام.. سلطان العلماء.. وبائع الملوك

صالح حسب الله يكتب: العز بن عبد السلام.. سلطان العلماء.. وبائع الملوك

10
0
صالح حسب الله

من الشخصيات النادرة التي اقترنت أسماؤها بمواقفها لا مؤلفاتها فحسب، فلم يشغله العلم عن مقاومة الظلم ومواجهة الحُكام والجهاد ضد الأعداء، بل وظفه لخدمة كل ذلك. سيرته ومواقفه يتطلع لها كل متشوق للعدالة والحرية هروبًا من هذا الزمن الذي ندر فيه الإخلاص للحق قولًا وفعلًا، وكثر فيه خدّام السلاطين من أهل الدين والعلم الذين يضعون فتاواهم وعلمهم تحت الطلب.

تلك المواقف التي لولا أنها سُطرت في الكتب، وحفظها التاريخ، لما صدّقنا أنها حدثت فعلًا من جرأة وشجاعة صاحبها، ومن فرط بؤس الواقع الذي نعيشه، صحيح أن هذه المواقف نصبته سلطانًا للعلماء في نظر العامة، غير أنها جلبت عليه سخط وكُره الملوك الذين لا يفضلون سوى الشيوخ والعلماء المستأنسين.
إنه «أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم»، الإمام والفقيه والعالِم، مُقاوم الظلم والطغيان، الذي كانت تخشاه السلاطين والملوك.

عاش ابن عبد السلام في عصر شابته الظروف السياسية المضطربة، عصر ضعف وانهيار الدولة العباسية والانشقاقات الداخلية وتكالب الصليبيين والمغول على الأمة، في هذه الظروف فضّل كثيرون من أهل العلم والدين السكوت عن الحق واعتزال المشهد العام، في حين انخرط العز في قلب هذه الأزمات مقدمًا صورة مغايرة لعالم الدين الذي يجاهد في سبيل الله الذي لا يخشى أحدًا.

يعرف الناس عن العز موقفه ودعوته الشهيرة لمواجهة التتار (المغول)، وشحذه الهمم لخوض الحرب ضد الغزاة، وموقفه مع قطز قائد جيوش السلطان عز الدين أيبك في ذلك الإطار، غير أن هذا الموقف مجرد نقطة في بحر جهاد سلطان العلماء.
اعتقد ان ما يحدث للقدس يحتاج فى المقام الأول إلي من يسير على درب سلطان العلما العز بن عبد السلام حتى يخرج لنا قطز و صلاح الدين و غيرهم من الزعماء

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا