الرئيسية اخبار صالح حسب الله يكتب: الضمير النقابي.. وهم أم حقيقة

صالح حسب الله يكتب: الضمير النقابي.. وهم أم حقيقة

8
0
صالح حسب الله


من البديهي أن يقظة الضمير النقابي لا تقوم له قائمة ما لم يسبقه وعي كامل بالحقائق وبأبعاد الانتهاكات المرتكبة، وقد اصبح للإعلام النقابي ومواقع التواصل الاجتماعي في عصرنا الحالي قدرة فائقة علي توجيه عقول الجمعية العمومية، بل تشكيل آرائهم وقناعاتهم، فإذا ما جري تزيف هذا الإعلام من جانب من يملك السيطرة عليه، وتمكن قلب الحقائق وإظهار الضحية بمظهر الجانى، ومن ثم لا يقتصر الأمر علي تبرئة الجانى الحقيقى بل يتجاوزه إلى توجيه اللوم إلي الضحية التى ألبست ثوب المتهم، ويحضرنى في هذا المقام مثل فرنسي شهير يذكر أنك إن أردت أن تقتل كلبك فقل أنه مسعور!

بالإضافة إلى ذلك أن ما قد يقوم به الطرف المجنى عليه نفسه من خطوات غير محسوبة قد تسهل مهمة إلصاق التهمة به، ويعطى للجاني مبررات للمضي في تزيف الحقيقة بهدف إثارة حفيظة الجمعية العمومية ضده وبث الرعب فيها، فإذا ما استقر الإحساس بعدم الأمان في الجمعية العمومية إزاء تصرفات الطرف المجنى عليه، فإنها بلا شك ستعطي الأولوية إلي دفع التهديد المزعوم لأمنها.

وإذا كان من أهم أسباب غياب الضمير النقابي تزيف الوعى العام وطمس الحقائق بإعلام منحاز وكتائب الكترونية يعلي من شأنه فئة معينة ويخفي بشاعة ما ترتكبه من جرائم، فإنه ليس بمستحيل مواجهة هذه العقبة، وذلك بإيجاد الوسائل الكفيلة بإقناع الرأى العام النقابي بعدالة قضيتنا عن طريق كشف الحقائق بلغة خطاب يفهمه اعضاء الجمعية العمومية.


ولما كانت ذاكرة الجمعية العمومية تميل إلي عدم الاحتفاظ بحقائق الماضي خاصة وقد جري طمسها، فمن الواجب تذكرتها بأصل المشكلة

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا