الرئيسية اخبار د. علي أيوب يكتب: رسالتي إلى مجلس نقابة المحامين

د. علي أيوب يكتب: رسالتي إلى مجلس نقابة المحامين

12
0

رسالتى إلى
مجلس نقابة المحامين
نقيبا وأعضاء ..
لا تميلوا إلى الدنيا وإلى إثبات ذاتكم لعدم وقوع تنافسات وخلافات شخصية بينكم ولكن أرفضوا الدنيا وأقبلوا على الله ووحدوا وجهتكم لكى تعظم نقابة المحامين
فكما يقول ابن خلدون
” أن القلوب إذا مالت إلى الدنيا وقع التنافس وفشا الخلاف وإذا رفضت الدنيا وأقبلت على الله أتحدت وجهتها فذهب التنافس وقل الخلاف وحسن التعاون والتعاضد وأتسع نطاق الكلمة لذلك فعظمت الدولة ” .
فأنه إذا أذن الله بإنقراض الملك منكم حملكم على إرتكاب المذمومات وأنتحال الرذائل فتفقدون الفضائل منكم جملة
فعليكم برعاية مصالح المحامين وأسرهم والنظر إلى أهلية المحامى المحبوس فى قضية رأى أو تعبير وعليكم برعاية أرامل المحامين وأيتامهم
وأستوصوا بالمحاميات خيرا وبالمحامين فى أزماتهم
فأنه قد قيل لبعض ملوك فارس أى مقاتل الموت أهون عليه ؟
فقالوا : المستبصر فى الدين والغيران على النساء والغضبان الذى يمتعض نفسه من الذلة
فسارعوا إلى نيل حق المحامين المكبوحين عنه أحقابا !!
وأقول لأعضاء المجلس كما قال القرافى :
” أعلموا أن النظام لا يستمر إلا بمترصد بعين الكلاءة لمبادىء الفتن ليتبادر إلى إطفاء نارها قبل تصدى الطغام لذلك فتختلف الأهواء ويبقى الناس فوضى مهملين وذلك مفض إلى استيلاء الأراذل على الأفاضل وأمتداد الأيدى العادية إلى الفروج والأموال ولا يخفى فى ذلك من حل عصم الدين والدنيا
فيبين من هذا للناظر البصير أن الإمام ضرورى للخلق وأنهم لا غنية لهم عنه فى دفع الباطل وتقرير الحق ” .
وكما قال الشاعر :
لا يصلح الناس الفوضى لا سراة لهم
ولا سراة إذا جهالهم سادوا
والبيت لا يبتنى إلا على عمد
ولا عماد إذا لم ترس أوتاد
فإن تجمع أوتاد وأعمدة
يوماً فقد بلغوا الأمر الذى كادوا
وكما قال ابن المبارك :
إن الجماعة حبل الله فأعتصموا
بعروته الوثقى
لمن دانا
كم يدفع الله بالسلطان مظلمة
فى ديننا رحمة منه ودينانا
لولا الخليفة لم تأمن لنا سبل
وكان أضعفنا نهبا لا قوانا

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا