الرئيسية اخبار الجزء الثاني || نقيب محامين جنوب القاهرة يستكمل حديثه لـ”محاماة نيوز”:

الجزء الثاني || نقيب محامين جنوب القاهرة يستكمل حديثه لـ”محاماة نيوز”:

12
0

“السوشيال ميديا” تحولت إلى مفسدة .. و”الإضراب” خطوة أخيرة للمطالبة بالحقوق

في ظل تراكم وتعدد أزمات ومشكلات المحامين أصبح لزامًا علينا مناقشة هذه الأزمات مع شيوخ وأساتذة مهنة المحاماة لعلنا نصل إلى روشته علاج تساهم في تعافي هذه المهنة العريقة .. وفي هذا الحوار توجهنا إلى أحد شيوخ مهنة المحاماة حسن أمين، نقيب محامين جنوب القاهرة، ليحدثنا عن رؤيته فيما تشهده الساحة النقابية.. وإلى نص الجزء الثاني من الحوار..

كيف تنظر إلى طبيعة العلاقة بين المحامين وجهاز الشرطة خاصة بعد أزمة الاسكندرية؟

المحامي يذهب إلى الشرطة لأداء عملة وليس لاختلاق مشكلة، يذهب وهو يملأه الأمل في انجاز عمله في ايسر حال وطبقا للقانون، الذي يختلق المشكلات داخل أقسام الشرطة بنسبة 90% الضباط حملًا على أمناء الشرطة، فهذه الأزمات لم تكون متواجدة بالماضي بل ظهرت خلال هذه الأيام بسبب دخول فئات لم يكن لها أن تدخل الشرطة بأي حال من الأحوال وبالتالي هم سبب المشكلة، والعاقل هو من يستطيع أن يحتوي أي أزمة، ففي السابق كان يتواجد ضابط علاقات عامة داخل كل قسم شرطة مهيئ ومعد من حيث الدراسة العلمية والنفسية لاحتواء أي مشكلة ولكن هذا لم يعد موجود حاليًا.

هل الدراسة الجامعية قادرة على تخريج محامي ناجح؟

الكليات لا تخرج محامي ولكنها تخرج حاصل على ليسانس حقوق، والذي يعده لسوق العمل هي نقابة المحامين، لذلك تم تدشين معهد المحاماة الذي يسبق القيد، ويظل العضو تحت التمرين يتلقى العلم داخل المعهد لمدة عامين، ولكن هذا لا يمنعني من القول بأن معهد المحاماة خاب بريقه ولم يعد كما كان في الماضي، لذلك تم تعديل ليكون هناك أكاديمية المحاماة، وهي صورة مثلى لتخريج محامي مهني على خلق ليكون سفير فوق العادة لمهنة المحاماة ووطنه، فهذه الأكاديمية حينما يتم بدء الدراسة بها ستكون نموذج يحتذى به، حيث سيقوم بالتدريس فيها كبار المحامين وشيوخ المهنة، ليخرج المحامي بصورة جيدة تضيف لمهنة المحاماة، ونضيف لذلك جزئية هامة وهي أن معظم العاملين في المهنة مجبرين من أجل لقمة العيش فقط لن ينضموا إلى الأكاديمية لصعوبة الدراسة بها، لتصبح المهنة لأبنائها الحقيقين العاشقين لها، لذلك نحن جميعًا ندعم إنشاء الأكاديمية في أقرب وقت ممكن لتكون الباب الأوسع للراغبين في العمل بآداب وتقاليد المهنة الحقيقية، ولدينا مجلس الدولة الذي يقبل المتوفقين من طلبة كليات الحقوق من الحاصلين على تقديرات جيد جدًا وامتياز، وعلى الرغم ن ذلك ينبه على العضو المنضم حديثًا أنه إذا لم يحصل على درجة الماجستير في القانون خلال عامين يحال إلى عمل إداري، حتى تكون الفضيلة العلمية لديه قوية، والمحامي يجب أن يعامل بنفس الكيفية أيضًا، فهو الأصل وبيت القصيد لأنه يدلو بدلوه أمام القاضي بمجموعة من الحجج والقاضي يقارن بين الحجج المطروحة أمامه، كما أن المحامي يبتكر في حين أن القاضي لا يبتكر لأنه مقيد بنصوص قانون، واكبر مثال على ذلك أن من يطعن على عدم دستورية بعض القوانين هم المحامين.

كيف تنظر إلى مطالب المحامين بالإضراب على صفحات السوشيال ميديا؟

حديث الإضراب يصبح خامته المطاف كأخر خطوة للمطالبة بالحقوق، وقبل ذلك هناك العديد من الطرق المشروعة بداية من المذكرات، ومرورًا بالاحتجاجات السلمية، ووصولًا إلى التواصل مع الاطراف السياسية، فهناك باب لم نطرقه حتى الآن وهو التواصل مع رئيس الجمهورية بشأن مطالب المحامين، وأحسب أنه أصبح لازمًا على النقابة العامة أن تقوم بهذا الدور لأن المحاماة مهنة حرة ووطنية، فلابد من وقف الإجراءات التعسفية ضد المحامين لمنع تفاقم الأزمات في المستقبل.

كيف تنظر إلى أحاديث السوشيال ميديا؟

أسوء ما في مصر هو السوشيال ميديا، فعلى مستوى العالم هي وسيلة للتواصل والتعارف بين البشر وتحصيل لعلم، ولكن في مصر تحولت إلى مفسدة، لذلك لابد من وقفة لأن من آمن العقاب أساء الأدب، ولهذا أعلنت النقابة العامة تشكيل لجنة للرصد والمتابعة، ونحن نطالب بتفعيلها بقوة ولكن بالحق بعيدًا عن تصفية الحسابات، حتى لا تكون اللجنة مبرمجة لتصفية الحسابات مع البعض دون غيرهم.

هل هناك بشرى سارة يمكن أن نزفها لأعضاء نقابة محامين جنوب القاهرة؟

نحن داخل نقابة محامين جنوب القاهرة نعمل في جميع الاتجاهات، فعلى المستوى العلمي انتهينا من إعداد برنامج علمي متكامل في الدورات التدريبية والندوات القانونية، من أجل تطوير مهارات الأعضاء، وتقدمنا بالفعل بطلب للنقيب العام من أجل تخصيص قاعة الحريات لتكون مقرًا لعقد هذه الفاعليات لقربها من وسط القاهرة، ونأمل أن يوافق النقيب العام دون أن يضع العراقيل لأي سبب كان.

رسالتك الأخيرة لشباب المحامين.. ما هي؟

التمسك بثلاثة أمور، على رأسها تعاليم الدين سواء كان الدين الإسلامي أو المسيحي، وحسن الخلق فجميع الأديان السماوية تحثنا على ذلك، ثم التحصيل العلمي لأنه السبيل الأبرز لنجاح المحامي في عمله.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا