الرئيسية اخبار إبراهيم سعودي يكتب :أموال المحامين.. سنوات بلا حساب

إبراهيم سعودي يكتب :أموال المحامين.. سنوات بلا حساب

6
0
إبراهيم سعودي
إبراهيم سعودي

الطريق إلى ميزانيات عاشور

 

 

 

صار معلوماً للقاصي والداني خلافي الممتد مع الأستاذ سامح عاشور والمجالس التي شاركته إدارة نقابة المحامين، منذ اعتلاها في 2001 وحتى الآن، حول طريقة الإدارة المالية لنقابة المحامين التي اتسمت طوال عهد «عاشور» والمجالس المتعاقبة معه، بالتعتيم وعدم الشفافية وعدم الإلتزام بنصوص قانون المحاماة وعدم إحكام تحصيل موارد النقابة، ما أدى لتسرب مئات الملايين، حتى انتقلت إلى خانة المليارات من أموال النقابة في الفترة من 2001 وحتى 2015، فضلا عما هو ظاهر من سفه الإنفاق بلا ضابط ولا رابط على الأشياع والأتباع.

 

 

 

وطوال ما مضى من سنوات لم نجد رداً واحداً موضوعيا على ما قدمناه من حقائق دامغة، سوى ردود رواد مولد سيدي عاشور، الذين حاولوا بكل السبل تشويه هذه القضية العادلة بتشويه شخصنا، ومحاولة تصوير الأمر على غير حقيقته لشخصنة الأمور.

 

 

 

فضلا عما كانوا يتحفوننا به في كل يوم وساعة بألوان مختلفة من فنون الزود عن الأولياء وتقبيل الأعتاب، وفي نفس مسارهم نحى مهللو المصالح والمنافع الذين حيثما تكون مكاسبهم الشخصية يولون وجوههم ويرمون المختلفين معهم بالباطل والأوهام والأكاذيب .

 

 

 

وما إن نشرت في سبتمبر 2016 المعلومة التي اتصل علمي بها، من أن الأستاذ سامح عاشور يدبر حيلة جديدة لإعلانها من خلال مؤتمر بور سعيد الذي كان مقررا عقده آنذاك، حيث سيعلن عاشور ما بدأ في ترويجه تابعوه من أنه قرر عقد جمعية عمومية للموافقة على زيادة دورية للمعاشات، غير أن ما لن يعلنه عاشور في المؤتمر أنه سيربط قرار الموافقة على زيادة المعاشات، بالموافقة على تمرير الميزانيات، ليكون التصويت على الأمرين في قرار واحد، فيتمكن بذلك من تمرير ميزانيات أعوام مضت من إهدار أموال المحامين، ليغسل يديه من الحساب عن هذه السنوات.

 

 

 

وما أن أعلنت ذلك.. حتى فزع المنتفعون والمتحلقون حول النقيب، فزعةً من هُتك له ستراً، فنالنا منهم قدر غير يسير من السباب والتطاول والسخرية.

 

 

 

وعلى الرغم من التكتم الشديد علمنا بالفعل في تاريخ 11 أكتوبر أن سامح عاشور عازم على عقد هذه الجمعية بغير علم جموع المحامين، وتمرير الميزانيات فيها تحت ستار زيادة هزيلة للمعاشات، وأنه حدد لها تاريخ الثالث والعشرين من أكتوبر 2016، وتحصلنا على نسخة من الإعلان المنشور بجريدة الجمهورية بتاريخ 9/10/2016، والذي فوجئنا أنه يتضمن الدعوة لعقد اجتماع الجمعية العمومية العادية يوم الأحد الموافق 23/10/2016 وذلك للنظر في الآتي :

 

الموافقة على زيادة المعاش الشهري بواقع 10 % اعتبارا من 2017 ويزاد بعد ذلك المعاش سنويا بواقع 5 % تلقائيا.. وربطت دعوة الموافقة على المعاشات بالموافقة على الميزانيات العمومية للنقابة حتى عام 2015 ( وبغير تحديد لهذه السنوات حتى يمرر عاشور في غمضة عين كل ميزانيات السنوات السابقة) .

 

 

وحيث أن الإعلان سالف البيان كشف عن أن الدعوة لعقد الجمعية العمومية للمحامين، هدفها تمرير موافقة زائفة للمحامين على ميزانيات النقابة حتى عام ٢٠١٥ بغير بيان ما هي السنوات المطروح ميزانياتها، سيما وأن الميزانيات ( الحسابات الختامية ) حتى ذلك التاريخ لم تكن عرضت على أي جمعية للمحامين منذ عام ٢٠٠١ وحتى عام ٢٠١٥.

 

 

 

لم تكن النقابة حتى تاريخ هذا الإعلان قد نشرت هذه الميزانيات في مجلة المحاماة في الموعد الذي حدده قانون المحاماة، وكذا لم تنشر تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات عنها وفقا لقانون الجهاز المذكور، قبل أن يتبين بعد ذلك أن هذه الميزانيات لم تعرض أصلا على الجهاز المركزي للمحاسبات، وأن النقابة لم ترد على ملاحظات الجهاز منذ عام 2006 على نحو ما جاء بكتابات الجهاز التي ظهرت بعد ذلك.

 

 

 

وتبين أن النقابة لم تدع لإقرار ميزانيات (الحسابات الختامية) لصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية ولم تنشرها أيضاً، كما خلا جدول أعمال الجمعية المعلن عنه من الموضوعات التي أوجب القانون عرضها على الجمعية وغير ذلك من المخالفات التي شابت الإعلان.

 

 

 

ولإجبار عاشور على تقديم هذه الميزانيات، رأينا أن نستدرجه إلى ذلك بإقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري لوقف هذه الجمعية، لعدم نشر هذه الميزانيات، متوقعين أن يحضر أمام المحكمة ويقدم صورة منها مدعياً أنه نشرها على المحامين، حتى يتفادى وقف الجمعية التي كان يخطط لها بحسبانها طوق نجاة يتشبث به للإفلات من الحساب عن كل السنوات الماضية.

 

 

 

وبالفعل بمجرد علمنا بالإعلان في 11 أكتوبر، أقمت مع الزملاء الأساتذة مجدي عبد الفتاح المهدي ، وعلاء أحمد سميح، ومصطفى شعبان، الطعن في اليوم التالي، وحددت المحكمة لنا جلسة 16 أكتوبر، وبتلك الجلسة حضر كما توقعنا عدد من أعضاء مجلس النقابة الموالين لعاشور، وقدموا صورة لميزانية معدة على عجل عن السنوات من 2012 وحتى 2015.

 

 

 

وادعوا أنها أقرت في 1 أكتوبر 2016 من مجلس النقابة والنقابات الفرعية، وطبعت كملحق لمجلة المحاماة في نفس اليوم 1 أكتوبر 2016، ووزعت على المحامين من أسوان إلى الإسكندرية في نفس اليوم 1 أكتوبر 2016 (هل بعد هذا الضلال ضلال ؟!!).

 

 

 

لمهم أننا أخيرا حصلنا على ميزانية لعاشور لأول مرة في التاريخ، وصدر الحكم برفض الشق العاجل بوقف الجمعية مستنداً إلى هذه الميزانية المضروبة التي احتال بها عاشور على المحكمة .

 

 

 

وكانت الكارثة حين طالعنا هذه الميزانية وتفاجأنا بهذا الحجم المخيف من إهدار أموال وثروات نقابة المحامين وتبديدها، فالأموال المهدرة تجاوزت مليار ونصف والمصروفات، تم إهدارها بمئات الملايين على عدد محدود من الموظفين، وعلى مشروعات وهمية (ميكنة النقابة – الإنابة الإلكترونية)، وعلى انتقالات وبدلات وسلف لأعضاء المجالس والموظفين وعلى مؤتمرات وسفريات وولائم .

 

 

 

فما هي تفاصيل الميزانية التي قدمها عاشور أمام المحكمة عن السنوات من 2012 وحتى 2015 وتحليلها وأدلة عوارها، وكيف أراد عاشور أن يفلت بميزانيات السنوات السابقة على ذلك من 2001 وحتى 2011 دون أي عرض لها، هذا هو موضوع هذه السلسلة من المقالات على مدار الأيام القادمة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا