شروط نفقة الأقارب في القانون المصري - محاماة نيوز

شروط نفقة الأقارب في القانون المصري

الزيارات : 1772  زائر بتاريخ : 19:43:07 21-01-2018

تمثل أحكام وشروط دعوى نفقة الأقارب فى القانون المصري، طوق نجاة لكثير من المواطنين ممن فقدوا وسائل الكسب والإنفاق، لأسباب تتعلق بالفقر، وغياب المعيل لأسباب قهرية، أو العجز عن العمل، حيث فرض القانون على الأقارب أصحاب الحالة المادية المتيسرة التدخل لإنقاذ الأقارب من العسر.

دعوى نفقة الأقارب فى القانون المصري، ارتبطت بشروط حددها القانون لرفعها، وباختلاف أنواعها، حدد المُشرع أسبابه الشرعية والقانونية التى لجأ إليها لفرض هذا النوع من النفقات على الأقارب أصحاب الحالة المادية اليسيرة.

المقرر فى الشريعة الإسلامية، حسبما صرح المحامى الحقوقى صالح حسب الله، أن الولد الميسور الحال يستوجب عليه الإنفاق على أبيه وأمه وأجداده وجداته ألفقراء، كما أوجبت مواد القانون المستندة للشريعة هذا الإنفاق بشكل قانونى لمواجهة حالات التنصل من المسئولية.

وأكد "حسب الله"  على أن الإنفاق على الوالدين له طريقين فى حال عجزهما عن الكسب،  أن يقوم الأبناء بالإنفاق بشكل "ودي" تطبيقا لقول الله تعإلى "وصاحبهما فى الدنيا معروفا"، وفى حالات التنصل وجب إقامة دعوى نفقة الأقارب أمام المحكمة، وفى هذه الحالة إذا ثبت أن حالة الابن المادية متيسرة، فُرض عليه الإنفاق شهريا وفقا لما تحدده الجهة القضائية المختصة.

وأشار "حسب الله" إلى أن دعوى نفقة الأقارب متاحة أيضا للأبناء الذكور والإناث، ففى حال وجود أبن أو ابنة ليس لديهما أى موارد مالية، ولا يجدون أى مصادر للكسب، وجب على الأب الإنفاق عليهما، وإذا امتنع عن القيام بدوره، اتاح القانون أمامهم رفع دعوى نفقة الأقارب.

يقول المستشار القانوني، محمد أحمد فؤاد، إن النساء الأرامل والمطلقات والمتزوجات أيا يجد فى دعوى نفقة الأقارب، ملجأ للحصول على مصدر إنفاق على أبنائهن حال وجود عجز الوالد عن الإنفاق عليهم سواء لأسباب الوفاة، أو العجز عن العمل، أو تقييد الحرية.

وأوضح "فؤاد"، أنه فى الحالات المذكورة بفقدان مصدر الإنفاق على الأبناء، تتجه الأمهات إلى إقامة دعوى نفقة الأقارب حال وجود جد أو أعمام للأبناء ميسورين الحال، حيث القانون يلزمهم بالإنفاق على الأولاد.

وأكد المستشار القانوني، أن القانون اشترط لتطبيق أحكام نفقة الأقارب، أن يكون الأب عاجز عن الكسب، أو متوفى، أو غير متواجد لظروف قهرية مثل الحبس، أو الاختفاء، وتفرض النفقة حسب الحالة المادية للجد أو العم وفقا لمصادر دخلهم.

ويضيف محمد أحمد فؤاد، قائلا بإن دعوى نفقة الأقارب تتساوى مع قضايا النفقة العادية بمحاكم الأسرة، وتقوم الجهات المختصة بعدة إجراءات لإثبات أن الجد أو العم ميسور الحال، من بينها التحرى عن مصادر الدخل، والحصول على شهادة مفردات المرتب، أو شهادة من التأمينات إذا كان يحصل على معاش، ويمنح القانون الحق فى إثبات ذلك بكافة الطرق.

وتعددت شروط الحصول على نفقة الأقارب فى القانون المصري، حيث نص على أن يكون مقيم دعوى نفقة الأقارب متعسرا غير قادر على تحصيل أى دخل أو مصادر للكسب، أو إذا كان مصادر دخله ضعيفة لا تكفى حاجته للمعيشة، أما عن المطلوب منه الإنفاق يجب على جهة التقاضى إثبات يسر حالته المادية وما يفيض عنها بأوراق رسمية.

وأرسى القضاء المصرى مباديء قانونية حول دعوى نفقة الأقارب، أكد فيها على أنه إذا أقام أب أو أم دعوى نفقة أقارب، وكان لهما أكثر من ابن وابنة ميسور حالهم، اتاح القانون مطالبتهم جميعا بالإنفاق فى قضية واحدة، وحال وجود تفاوت فى أحوالهم المادية يحكم القاضى بتوزيع النفقة على كل فرد حسب حالته.

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى