صالح حسب الله يكتب: منتصر الزيات يا نقيب المحامين - محاماة نيوز

صالح حسب الله يكتب: منتصر الزيات يا نقيب المحامين

الزيارات : 1754  زائر بتاريخ : 19:30:20 05-01-2018

إزاء المخاطر التي يتعرض لها المحامون، وما يمكن أن يصيب العدالة ذاتها إذا ما عجزت المحاماة خوفا أو اتقاء عن أداء واجب الدفاع بالجدية والشجاعة والأمانة.

 

ولم تفلح المدونات التشريعية، وقوانين المحاماة المتعاقبة أو حتى قوانين المرافعات و الإجراءات الجنائية، بإقامة حواجز صد تقي شيخ المحامين منتصر الزيات من جموح ممارسة السلطة ضده .

 

لم توفر القوانين لشيخ المحامين بصفة خاصة، و للمحامين بصفة عامة، الأمان اللازم لأداء رسالة المحاماة التي هي أحد أضلاع العدالة وأحد أركانها الركينة .

 

حدث هذا التغول والافتئات على شيخ من شيوخ المحامين الأستاذ منتصر الزيات، وسبعة من الزملاء مع أن أحدا منهم لم يرتكب جريمة تأديبية أو جنائية، أو بسبب خصما أو مدعيا أو شاهدا، بل كان بسبب دفاعهم عن موكليهم وتفنيد الحجة والمنطق و البيان، لكن لم يتسع الصدر لمقارعة الحجة وبيان الدفاع .

 

وتناسى الكثير أن المحامي يحتل في النظام القضائي مركزا قانونيا، وتناسى نقيب المحامين ومجلس النقابة، أن الأستاذ منتصر الزيات والزملاء السبعة كانون يعينون ممثل العدالة علي الفهم الصحيح للوقائع، ومن مصلحة العدالة أن تتاح الظروف الملائمة للمحامي ليتمكن من أداء واجبه في حرية دون أن يخشى إجراء تعسفيا أو عقوبة فورية.

 

وجب على نقابة المحامين أن تدافع عن هذا الحق، فدورها الحقيقي هو الدفاع عن أعضاء النقابة.

 

كنت أظن أن نقيب المحامين ومجلس النقابة سيجتمع فور وقوع هذا التغول على شيخ من شيوخ المحامين، وهو الأستاذ منتصر الزيات، و سبعة من الزملاء، وكنت أظن أن السيد النقيب سوف يترأس فريق الدفاع الذي يضم شيوخ مهنة المحاماة للدفاع شيخ من شيوخ المحاماة و جميع الزملاء.

 

لكن مع الأسف الشديد أحال النقيب هذا الأمر للشئون القانونية في النقابة، الأمر الذي يكون معه تخلي النقيب عن دوره الحقيقي وفوض غيره فيه، وهذه أول مرة يحيل فيها النقيب لإدارة الشئون القانونية مثل هذه الأمور، بل أن النقيب كان يترأس الدفاع عن الزملاء وأحداث محامين المنيا ليس ببعيد كان النقيب سامح عاشور والدكتور فتحي سرور والنقابي القدير محمد طوسون، و اعتقد أن إحالة هذا الملف تحديدا لم يكن إلا بغرض النيل من شيخ المحامين المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين .

 

مع الأسف الشديد وقع هذا التجني علي شيخ من شيوخ المهنة أستاذنا منتصر الزيات، وزملاء لهم كل التقدير والاحترام، فبحق هو تجنى على العدالة ذاتها، وتغول وافتئات على المحامين مع أن أحدهم لم يرتكب جريمة، إلا إذا أصبح حق الدفاع جريمة، هذا التجني لا يكاد ينجو محام من هذه الممارسة بصورة أو أخري .

 

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى