وائل نجم يكتب: إنشاء نقابة للمطلقات - محاماة نيوز

وائل نجم يكتب: إنشاء نقابة للمطلقات

بقلم : وائل نجم الزيارات : 306  زائر بتاريخ : 01-06-2018

إنشاء نقابة للمطلقات، أو للأم المعيلة، أو لأى سيدة مغلوبة على أمرها، هى وأولادها بسبب الطلاق، لا يهم الأسم الحالى، لكن المهم هو عبقرية الفكرة، هو أن يولد كيان، أو صرح به أشخاص يدافعون عن هاتين الفئتين اللتين تأكلهما "تروس" قوانين الأحوال الشخصية الصدئة، والتى باتت غير صالحة لزماننا هذا.

 

نعتقد أن كل القوانين الوضعية -التى إتفق البشرعليها لتنظم حياتهم- يجب مراجعتها كل حقبة زمنية، لإختلاف نوعية البشر الذين يعيشون معا عن الأزمان السابقة، وبصفة خاصة قانون الأحوال الشخصية، لأن به من الثغرات ما يكفى لتجويع وتشريد العديد من الأمهات والأطفال، هذا بغض النظر عن بعض النساء الذين يتعاملن مع محامين، لهم دراية كبيرة بتعذيب الازواج، وتغريمهم أضعاف مضاعفة مما عليهم دفعه.

 

لذلك وجدت فكرة إنشاء نقابة للمطلقات إستحسانا كبيرا من كل من سمع بها، بل الأكثر من ذلك أن هناك العديد من المحامين الذين تطوعوا للعمل على إنشائها، وإخراجها للنور، للدفاع عن المرأة التى تخرج فجأة من عباءة الزواج بأطفالها، إذا ما قرر الزوج فى أى مرحلة من مراحل الحياة الإستغناء عن أسرته وتكوين أسرة جديدة، دون الإنفاق على زوجته الأولى وأطفاله..

 

الفكرة مطروحة للبحث من مجموعة من الشباب المهتمين بقضايا المرأة والعاملين فى مجال حقوق المرأة والطفل، لتخفيف العبء عن النساء والأطفال، والدولة أيضا بعد أن صارت حالات الطلاق عالية جدا، وبالتالى زادت قضاياها المنظورة أمام محاكم الأسرة.

 

من أهداف فكرة إنشاء نقابة الأم المعيلة كما ذكرها أحد المحامون العاملون على إنشائها:

أولا توعية كل زوجة مطلقة بحقوقها، وحقوق أطفالها بعد الطلاق.

ثانيا صرف مساعدات فورية للمطلقات والأطفال، لحين الفصل فى قضايا النفقة الخاصة بهم.

ثالثا تقديم بعض الخدمات للأمهات والأطفال غير القادرين، كالرعاية الصحية، والتقدم للإلتحاق بالمدارس، وإستخراج بعض الأوراق الرسمية بطرق سهلة على الأم.

رابعا إنشاء إدارة قانونية، من أهم أهدافها، تقديم الخدمات القانونية لللأم الحاضنة غير القادرة على نفقات التقاضى، حتى مراحلها الأخيرة.

خامسا وهو الأهم، المساعدة فى إيجاد فرص عمل جيدة للأمهات، ليتمكن من الاستمرار فى رعاية أطفالهن، خاصة أن هناك حالات كثيرة لا يمكن معها تنفيذ أحكام النفقة على الزوج، إما لسفره للخارج، أو لتعطله عن العمل.

 

الفكرة بالطبع جيدة جدا، والنقابات كيانات قوية فى الدفاع عن حقوق أبنائها، لكن تكمن المشكلة الدائمة، وهى التمويل، وهناك طرقا كثيرة لتمويل نقابة يحتاجها المجتمع بشدة، قد يكون أحد هذه الأفكار هو وثيقة تشتريها البنات والزوجات سنويا بمبلغ مائة جنيها فأكثر،

ويتم إيداع هذه الأموال فى حساب النقابة، ويصرف منها على كل أنشطتها، تحت رقابة مجلس منتخب فيها.

الفكرة أيضا تحتاج إلى دعم أصحاب الأعمال والشركات والهيئات، كحق مجتمعى عليهم، فهى لاتقل أهمية عن التبرع لحالات المرض والفقر، وتوصيل المياه للقرى النائية، فالتأمل فى وجه طفل جائع بلا مأوى، رغم وجود والده على قيد الحياة، تدعونا لتبنى الفكرة، والتحمس لها..

عفوا ......
لايوجد تعليقات مسجله حاليا لهذا المحتوى