الرئيسية النقابة وكيل نقابة المحامين عمر هريدي يكشف في حواره لـ”محاماة نيوز” تفاصيل الأزمة...

وكيل نقابة المحامين عمر هريدي يكشف في حواره لـ”محاماة نيوز” تفاصيل الأزمة المالية في النقابة العامة.. ويؤكد: أكاديمية المحاماة لا تراعي البعد الاجتماعي

42
0

شهدت نقابة المحامين خلال الآونة الأخيرة الكثير من الجدل حول العديد من القضايا النقابية الشائكة، ولأن لقراء “محاماة نيوز” الحق في معرفة كل ما يدور داخل أروقة “قلعة الحريات”، كان لنا هذا الحوار مع وكيل نقابة المحامين، عمر هريدي، لنتعرف عن قرب على تفاصيل ما يحدث؛ وإلى نص الحوار..

في البداية نريد أن نتعرف على أسباب توقف معاش الدفعة الواحدة؛ باعتباره من الملفات التي تشغل بال الكثير من المحامين؟

أريد أن أوضح أمر هام وهو أنه لم يتم إلغاء معاش الدفعة الواحدة لأنه قرار جمعية عمومية واجب النفاذ، ولكن تم إرجاء تنفيذه نظرًا لندوب الموارد المالية للنقابة العامة.

وما هي أسباب نضوب الموارد المالية للنقابة؟

امتناع بعض النقابات الفرعية عن توريد رسوم التوثيق كان أحد الأسباب الرئيسية باعتبارها من أهم الموارد المالية للنقابة، هذا فضلًا عن تأثيرات أزمة كورونا، وتراجع متحصلات دمغة المحاماة بسبب قلة عدد القضايا المنظورة أمام المحاكم، وكل ذلك أدى في النهاية إلى ندوب الموارد المالية، لذلك قرر مجلس النقابة العامة اتخاذ قرار بإرجاء صرف معاشات الدفعة الواحدة.

عمر هريدي

وهل يحق للنقابات الفرعية الإمتناع عن توريد رسوم التوثيق؟

القانون أعطى النقابة الفرعية حق التصديق شأنه شأن النقابة العامة، ولكن مجالس النقابة العامة السابقة استطاعت وضع منظومة تجبر النقابات الفرعية على أن تدور في فلكها كنوع من السيطرة والهيمنة، فالعلاقة كانت مبنية على عرف ولكن الظهير القانوني أعطي هذا الحق على قدم المساواة للعامة والفرعية.

كانت ولا تزال تنقية الجداول أحد القضايا المُثيرة للجدل داخل نقابة المحامين.. هل لكم أن تطلعونا على تفاصيل القضية؟

مع بداية تنفيذ مشروع تنقية الجداول تم استبعاد نحو 80 ألف محامي، وبعد ذلك تم عودة 30 ألف مرة أخرى، ولكن بمبالغ مالية كبيرة، وعندما جاء المجلس الحالي بدأ في دراسة الموضوع من جديد رفعًا للظلم وكنوع من التخفيف بدون تشدد شرط ممارسة المهنة، حيث أن هناك أعضاء يريدون الرجوع  ولكن ليس لديهم القدرة المالية؛ وبناء عليه تقدم آلاف المحامين بتظلمات وتم تشكيل لجنة لبحثها، وفي النهاية تم إعادة بعض المتقدمين ممن تنطبق عليهم الشروط.

رأينا خلال الفترة الماضية قرار من النقابة العامة بشأن محاسبة المحامين المتجاوزين على صفحات السوشيال ميديا.. كيف تنظرون للأمر؟

كل كلمة على السوشيال ميديا تعبر عن رأي صاحبها وليست موثقة وهو مسؤول عنها من الناحية الأخلاقية والقانونية، ورغم وجود بعض التجاوزات إلا أنني ضد أي تقييد للحريات كإنشاء لجان رصد ومتابعة لتعقب كتابات المحامين، فلا يجوز مصادرة الرأي بأي حال من الأحوال.

ولكن هناك من يتضرر من مثل هذه التجاوزات؟

على المتضرر أن يلجأ للهيئات القضائية، فدورنا كمحامين منحصر في الدفاع عن الحقوق والحريات.

البعض أرجع تدني لغة الحوار على السوشيال ميديا إلى ضعف التعليم القانوني داخل الجامعات.. إلى أي مدى تؤيدون ذلك الرأي؟

دعني أقول أننا ندور في فلك منظومة تعليم مصرية تراجعت على مستوى العالم فبعد أن كانت مصر متقدمة في المجال التعليمي أصبحت في الصفوف الأخيرة، وهناك 9 كليات حقوق يتخرج منها متوسط 20 ألف سنويًا حاصل على ليسانس حقوق، حيث يلتحق بالهيئات القضائية نحو 4 ألاف فقط، ويلتحق نحو ألف بهيئة التدريس بالجامعات، في حين يتدفق إلى نقابة المحامين نحو 15 ألف عضو، وسوق العمل لا يتحمل ذلك، ولأن معظمهم لا يجد العائد المادي القوى في بداية عملهم فهم يحسبون على النقابة رقمًا فقط، ولم تتم دراسة للواقع ومعالجته لأن النقابة ببساطة شديدة مازالت حتى الآن مؤسسة من مؤسسات النظام الاشتراكي، فالطالب الذي أتى من الدراسة النظرية إلى الحياة العملية لابد أن يصبح عضو فاعل في نقابته، كما يجب على النقابة أن تساعده في تنمية مهاراته.

هل من الممكن أن تساهم أكاديمية المحاماة في حل هذه الأزمة؟

إذا خلص القائمين على أكاديمية المحاماة في النوايا لتدار شأنها شأن مركز الدراسات القضائية التي تعد أعضاء النيابة؛ فسوف يكون لها دور كبير جدًا في تطوير مهنة المحاماة والمحامين.

هناك مطالبات بتقليص مدة الدراسة في الأكاديمية.. فما تعليقكم؟

لابد من مراعاة البعد الاجتماعي حينما نتحدث عن مدة الدراسة في أكاديمية المحاماة، لأن الوضع الحالي الذي يفرض الدراسة لمدة عامين يمثل عبئ على الطالب وأسرته، خاصة بعد أن أمضى سنوات في الدراسة الجامعية، وما قبلها.

وما الحل من وجهة نظركم؟

مركز الدراسات القضائية يمنح فترة تدريب تتراوح من أربعة إلى ستة أشهر، يتم خلالها إعداد وتأهيل الطالب مهنيًا ونفسيًا ليكون عضو نيابة يمارس عمله بحرفية، كما أن ضباط الشرطة يأخذون فرق المباحث لمدة شهر واحد فقط، لذلك فإن دور النقابة لابد أن يساهم في تنمية مهارات حديثي التخرج من خلال كورس مكثف في وقت قصير لإعداده مهنيًا وذهنيًا مع مراعاة البعد الاجتماعي.

في نهاية حوارنا ما هي رسالتكم لشباب المحامين وأعضاء الجمعية العمومية؟

في الحقيقة أنا مشفق على شباب المهنة حيث أن الظروف الاقتصادية تضغط على جميع الأسر المصرية بمن فيهم المحامين، مما ينعكس على طموحات وآمال الشباب، ولكن هم المستقبل شئنا أم أبينا، ولابد أن يسعى المحامي الشاب للتعلم الدائم من أجل تطوير نفسه ولا ينتظر من أحد أن يدس فيه المعلومات، وأتوقع أن يكون للنقابة دور جيد مع الشباب خلال السنوات القادمة.

أما رسالتي لزملائي زميلاتي من أعضاء الجمعية العمومية، فأقول لهم أنكم استطعتم تغيير مسار نقابة المحامين، ولديكم مقدرة على تغيير النقابة للأحسن دائمًا.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا