الرئيسية اخبار نقيب المحامين يوضح فنون وآداب مهنة المحاماة

نقيب المحامين يوضح فنون وآداب مهنة المحاماة

20
0
رجائي عطية – رجائى عطيه – نقيب المحامين

وأكد نقيب المحامين، رجائي عطية، أن مهنة بالغة الصعوبة والعسر، وتتطلب من المحامي أن يكون صاحب علم وليس فقط بالقانون، وإنما المرافعة والمذكرة تقدم للمحكمة من نسيج يحيط بها من الآدب والعبارات والحجج والبراهين، وفنون الإلقاء في المرافعة الشفوية، فمتى يعلو المحامي بصوته ومتى ينخفض ومتى يهمس، ومتى يقترب من المنصة ومتى يبتعد، وكيف تنطق الكلمة وغيرها من مبادئ فنون الإلقاء، ومن يريد أن يتعلمها يعود لكتاب البيان والتبيين للجاحظ، وربما الأيسر على زملائي وأبنائي المحامين الاطلاع على كتاب فن الإلقاء للأستاذ القدير عبد الوارث عسر، فكان أستاذًا في معهد الفنون المسرحية ومعهد السينما في فنون الإلقاء، وتتلمذ على يديه معظم الفنانين وعرفوا منه كيفية الإلقاء.

وذكر نقيب المحامين، ضمن أحاديثه اليومية التي ستتناول شتى شئون رسالة المحاماة، ومبادئ وأحكام القانون، وإجراءات الدعاوى: «لعل الأداء في المحاماة أقرب إلى الإلقاء المسرحي ولكن ليس على إطلاقه، بل الإلقاء المسرحي الذي قد يتفق مع ظروف الجلسة والأجواء المحيطة بالمحامي والقضاة الذين يتلقون المرافعة، ويتكاتف في هذه المرافعة عوامل متعددة لا تقتصر على اللفظ والعبارة، وإنما يتساند معهما الإيماءات والإشارات فإن لهما دلالات تُعين على وصول العبارة لوجدان المتلقي وإقناعه بها، وهذا هو علم كبير وفن عظيم».

وأكمل: «أشبه المحامي بأنه يؤدي في المرافعة ما قد يكون أشبه بالمسرحية مع الفارق طبعًا، كما أنه يقوم بكافة الأدوار فيها، فهو مؤلف النص، وهو المخرج الذي يخرج كيفية إلقاء هذه المرافعة، وهو المؤدي الذي يؤديها، كما أن من يظن بأن المحاماة ظاهرة صوتية مخطأ، فمهمة المحامي الإقناعية هي إساس مشروعتيه، وعليه أن يتمكن من حيازة مجموعة عديدة متغايرة ومتباينة من المعارف والعلوم والثقافات إضافة إلى الموهبة التي تنمى بالمران والمداومة، وذلك من حصاد القراءة والمشاهدة والتجربة، فالفارق بين المحامي المتفطن وبين أحادي الناس أنه يتحرك في الحياة ولديه شوق إلى المعرفة».

وأوضح نقيب المحامين: «نحن في المحاماة نسعى في رحاب المحاكم ولا نعرف ماذا سوف نواجه، ولهذا فإن القدرة الناجمة عن حصيلة المعلومات والمعارف قيمة أساسية لمواجهة ما قد يعترضك في ساحة المحكمة، والقدرة على صياغة العبارة، والقدرة على طرح الحجة، وتوليد الفكرة من الفكرة والمعنى من المعنى، وتلك هي العدة الحقيقة للمحامي؛ لا يكون محاميًا إلا بها، ولا يكون محاميًا إلا بآدب المحاماة»، متابعا: «الآدب الذي يصوغ به العبارة والمرافعة والمذكرة، والأدب الذي يتعامل به في سلوكياته مع الناس ويمنعه من القذف والإهانة والشتم، فمن يملك الحجة لا يحتاج إلى السُباب».

وشدد نقيب المحامين: «يجب على كل منا أن يعي أن حياته يجب أن تكون مكرسة للرسالة والقيام بها، ولأدائها يجب أن تكون مليء بالعلم والفكر والثقافة والحجة والمعرفة والحجة والبيان»، ذاكرًا أنه سوف يتحدث في القانون، وسبل الطعن، وأوجه الطعن في الأحكام، وطريقة البحث في مجموعات أحكام محكمة النقض التي تصدر منذ عام 1931 وهو تاريخ إنشاء المحكمة برئاسة المرحوم عبد العزيز باشا فهمي، والذي كتبت عنه في الأهرام 17 مقالًا، وهو ثاني نقيب للمحامين وقامة كبيرة للغاية، متحدثًا عن مجموعات أحكام النقض المختلفة بداية من مجموعة عمر، وقيمتها وكيفية البحث فيها.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا