الرئيسية اخبار محمد جلال يكتب: نقابة المحامين في خطر!

محمد جلال يكتب: نقابة المحامين في خطر!

304
0
محمد جلال

أن المشهد الحالي الذي تضج به مواقع التواصل الاجتماعي لصفحات المحامين يوميا ، يصف الصورة الكاملة لما وجده المحامين من خيبة أمل فيما وصفوه بالمنقذ أبان الانتخابات الأخيرة التي جرت في مارس من العام الماضي ، واسفرت باكتساح عن فوز النقيب الملقب بالفقيه لكرسي نقيب المحامين ، وعقد الكثير آمال كبيرة علي أن يتغير الحال للمحامين الي الافضل ، مع التصريحات الناريه للنقيب وقت تقدمه بأوراق الترشح ولكنها سرعان ما تبدلت الي احلام ورديه تأكدت أنها كانت سراب ودرب من دروب الدعاية الانتخابيه بمرور عام علي انتخاب الفقيه ، وأصيب الموالين لفكرة التغيير بالياس رغم أن طريق التغيير هو مبدأ ونهج ولا يتوقف علي أشخاص ، وقد تعتريه عقبات لابد من إزالتها حتي يتحقق التغير والإصلاح الحقيقي وليس الإصلاح الوهمي ولن يحدث هذا إلا برجال المحامين العارفين بالعمل النقابي وأصحاب الرؤية لمستقبل نقابة المحامين.

ما شهده المحامين من ازمات متلاحقه خلال العام المنقضي من الولاية الاولي للنقيب الجديد كانت بمثابة اختبار لقدرة النقيب علي الإدارة ومنهجه في التعامل مع الملفات النقابية ، واننا لا نحكم علي الرجل في رأينا هذا وانما نطرح من خلاله عده تساؤلات ونترك للقارئ الإجابة عليها ، وأولها هو التعامل مع أزمة ضريبة القيمة المضافة والإقرار الضريبي الالكتروني للضريبة العامة وما مرت به الأزمة من مراحل فاصلة ، كانت فيها نقابة المحامين تلعب دور المتفرج بدلا من الوسيط هل ساعدت النقابة نفرا من أعضاءها في تقديم الإقرار الضريبي ؟.

وعلي جانب آخر رأينا عدد كبير من المحامين أحيلوا لمحاكمات جنائية أثناء وبسبب تأدية عملهم دون غطاء نقابي ، وهنا التساؤل كم محام وجد دعم نقابي في اتهام جنائي ؟
وهناك حالات أهدرت فيها كرامة وحقوق محامين وكان لازما وجود هيئة دفاع تنتدب من النقابة هل حدث هذا ؟

واين دور لجنة الحريات التي شكلت علي الورق ولم تنعقد الا باجتماع واحد فشل قبل أن يبدأ ؟

وماذا قدمت النقابة الي مصابي وباء كوفيد ١٩ المعروف بكورونا أو لمن توفاهم الله به ؟
أنها عدة تساؤلات علي اداء النقيب الجديد الذي لم يعقد جلسات مجلس النقابة المنصوص عليها بقانون المحاماه كل خمسة عشرة يوما ، وانفرد نهائيا بالقرار وجعل نقابة المحامين وهي أعرق وأعظم النقابات المهنية تدار بطريقة العصا والجزره ، مجموعه من خمسة تمسك بزمام الاموار وتوزع عليها كلها الصلاحيات في مجلس مكون من ثمانيه وعشرون عضو ونقيب ، ونري أن ندق بهذه الكلمات جرس الانذار لخطر محقق ولا يمكن استكمال المدة الباقية لولاية النقيب والمجلس علي ذات الحال من الفشل في الإدارة ، ولا يمكن علي الوجه الاخر القبول بالفكر الانقلابي الداعي الي سحب الثقة من النقيب ، وانما نري أن تصحيح الاموار واستدراك الأخطاء هو الحل الامثل للنجاة من الخطر الحالي الذي تمر به نقابة المحامين ولازالت التمس امل مع رجاء من النقيب الفقيه أن يراجع ما وعد به أثناء أحاديثه قبل انتخابه وان يسعي الي تنفيذه ولازالت الفرصة مهيأة لثلاث سنوات باقيه يستطيع فيها النقيب إن أراد أن يصنع المعجزات كما ينتظر منه المحامين الذي منحوه ثقتهم وغيرهم لانه هو الممثل الشرعي لنقابة المحامين .

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا