الرئيسية اخبار صالح حسب الله يكتب: الإسلاموفوبيا (٣)

صالح حسب الله يكتب: الإسلاموفوبيا (٣)

15
0
صالح حسب الله

ما انفكت الدول الغربية، وبخاصة الاستعمارية منها، تبدي حرصاً واضحاً على تسليط الأضواء على مواطن الاختلاف القائم على أسس دينية في العالم الإسلامي والعمل على تضخيمها وتطويرها إلى مستوى الخلاف، سعياً إلى إثارة الصراعات بين المسلمين أنفسهم من جانب، والمسلمين والأقليات غير المسلمة من جانب آخر. وفي هذا المقام، ربما كان بالإمكان استذكار الجهود الحثيثة التي بذلتها فرنسا في أوائل القرن الماضي لتمزيق وحدة لبنان وإذكاء نار الخلافات الدينية بين أبنائه، وذلك بعد تمكن الدول الاستعمارية من تشظية المشرق العربي إلى دويلات ضعيفة عقب توقيع معاهدة سايكس بيكو عام 1916، حيث غدا لبنان مسرحاً لتوازنات دينية وطائفية هشة، أثبتت الأيام قابليتها للانهيار وتفجير الصراعات الدموية أكثر من مرة.

ويكاد المسلسل ذاته يتكرر في العراق تحت هيمنة قوات الاحتلال الأمريكي. إذ يقف العراق اليوم على شفير حرب أهلية طاحنة تعصف بعشرات الأبرياء من أبنائه كل يوم، مردها الخلافات الطائفية والمذهبية، التي يسهم الاحتلال الأمريكي بتحالفاته المغرضة وتوجهاته المنحازة لبعض الفئات على حساب فئات أخرى في تأجيج اشتعالها.

واليوم تسعى امريكا إشعال الفتنة الدينية بين السعودية و ايران وإثارة النزاعات بين المسلمين.

يمتلئ الفضاء الافتراضي بمقالات وفيديوهات لعلماء الاسلام وهم يحددون شروط الحياة في ظل الشريعة، من دخول الحمام والعلاقة الجنسية والزواج والعلاقة مع الاخر سواء كان مسيحيا او يهوديا او من غيرها من الاديان الى الصوم والصلاة، وهؤلاء العلماء وان لم يمثلوا الاسلام كما بتنا نسمع في كل رد فعل من تصريح امام او شيخ او مفتي، الا انهم يعتبرون صناع راي عام او هكذا يتم النظر اليهم.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا