الرئيسية بوابة العدل “غرائب خلف القضبان”.. طبيبة حصلت على الإعدام وسبب غريب أنقذها من الموت

“غرائب خلف القضبان”.. طبيبة حصلت على الإعدام وسبب غريب أنقذها من الموت

52
0
حبل المشنقة
حبل المشنقة - اعدام - إعدام

ننشر في السطور التالية ” غرائب خلف القضبان” من وقائع كتاب ” أغرب القضايا” للمستشار بهاء أبو شقة.

تتلخص هذه القضية في وصول ظرف مغلق للمستشار بهاء أبو شقة من طبيبة من داخل سجن القناطر الخيرية “سجن النساء.

كانت الرسالة تقتر حزنا وصورة مجسمة مـن الخسة والندالة والغدر وانعـدام الضـمير.. كانـت سـطورها مفعمـة بالبكـاء والأسى.

روت لى صاحبة الطبيبة السجينة قصتها بكل ما فيها من مـرارة، أنها كارثة بل مصيبة كبرى حلت على رأسها كالمطرقة وريـح عاتيـة َّبقسوة فاقتلعت حياتها من جذورها بلا هوادة ولا رحمة.. بعد أن عانت مـرارة الاتهام ومعاناة محاكمتها التى انتهت بمعاقبتها بالإعدام ًشنقا عن تهمة تتسـم بالبشاعة والوحشية وانعدام العقل والضمير.. قتل ابنة ضرتها ًعمدا مع سـبق الإصرار والترصد وحرقها.. وأقسمت مراراً وتكراراً قسماً مغلظاً بين سطور خطابها َّ بأنها بريئة وبأنها لم ترتكب هذه الجريمة البشعة الشنعاء المجـردة من كل معانى الإنسانية والرحمة.

الرسالة التى امتلئت بالغموض والحيرة دفعت المستشار بهاء أبو شقة لقبول الدفاع عن الطبيبة، وطلب كافة أوراق القضية وكل الأحداث التى مرت بها.

أوراق القضية كشفت شخصية زوج الطبيبة المتهمة، فقد كان شاباً وسيماً اعتاد على قضاء الليالى الحمراء، وستهوى النساء ويوقع من يريد فى حبه بإطلالته وحسن مظهره.

جثة
جثة
ووجد ضالته المنشودة فى إحـدى الفتيـات.. كانـت ثريـة ابنـة تـاجر كبير.. دخل الأسرة ونفذ إلى قلب الفتاة وكأنه ميكروب فتاك لعين ينفذ خلسة ليفتك بصاحبه فلا يحس به إلا وقد أشرف على الهـلاك.. بحديثه المعسول وأساليبه الملتوية.. اتخذ التاجر منه ابنًا وزوجه ابنته ّوأعد لـه شـقة فـآخرة فى عمارته.. وكانت تغدق عليه بسخاء من مال أبيها الذى كـان لا يبخل عليهـا بشئ.

ومرت الأيام وهو يرتع فى هذا النعيم، وقد بهر زوجته بحديثه العذب على نحو حال بينها وبين الوقوف على حقيقة واقعة، وانقضت ضائقة مالية على والدها تزايدت مع الأيام وبدأت تتكشف يوما بعد يوم ..وانتهـت بإشهار إفلاسه، ونضبت “حنفية” الثراء وجف ماؤها، وقلت النقود فى جيبه.. هنا كشف عن وجهه القبيح وتبخرت كلمات الحب والهيام والغرام التى كان يمطر بها زوجته صباحاً ومساءً إلى سب وقذف ولعن.. وكشر عن أنيابه وفى خسة ونذالة طلقها بعد أن أتى على أخر مليم معها.. وأخذ معه ابنته الوحيدة تاركاً طليقته وحيدة مفلسة غارقة فى بحور الآلم والحسرة والندم.

جريمة
جريمة
وبدأ يبحث عن صيد جديد.. عن بقرة حلوب يستنزفها.. عن فريسة جديدة يلتهمها، ولأنه الصياد الماهر الذى لا تخطئ سهامه فى صيد فريسته التى تقع تحت بصره.. فقد وجه سهامه نحو تلك الطبيبة التى التقى بها فى عيادتها الخاصة بعد أن عرف كل ظروفها وجمع كافة المعلومات العامة والخاصة عنها.. كانت على وشك أن يفوتها قطار الزواج وأن تلحق بقطار العوانس.. كانت دميمة ترتدة “نظارة” سميكة متهالكة.. شعرها “أكرت”.. ليس بها مسحة جمال تغرى أى شاب على التفكير فى الارتباط بها.. ولكنها فى المقابل وهو المهم بالنسبة لهذا الشاب ، كانت تملك أرصدة كبيرة فى البنوك فقد عاشت فترة من الزمن تعمل ببلاد النفط.

وبدأ العنكبوت ينسج خيوطه حولها، ولم تصمد طويلاً أمام فنونه ودرايته وخبرته فى الإيقاع بالنساء..تمت الخطة ووقعت الفريسة فى الزواج، وبرور الأيام تحولت إلى “عجينة” بين أسنأنه..وزاد لين هذه العجينة حينما تبين أنها عاقر.. وبدلاً من أن تتخذ من الطفلة ابنة زوجها ابنة لها تعوضها عن أمومتها المفقودة، بدأت تفتح النيران على الطفلة وتملكتها الغيرة منها.. وكلما نظرت إليها تذكرت كلمات الجمال التى كان يرددها والد الطفلة عن أمها، وقررت منع الطفلة من الاتصال بأمها بأية وسيلة، ومنعها من الخروج والاتصال بالتليفون، بالإضافة للتجسس على زوجها خوفا من أن يتركها.

أحس الزوج أنها أصبحت كابوساً تجثم على صدره وقيداً على نزواته ومغامراته الطائشة، وذات مرة عادت الطبيبة من عملها ورأت الطفلة تتحدث مع أمها فى التليفون فلم تتمالك نفسها وأنهالت عليها بالضرب المبرح وزادت صرخات الطفلة وحضر الجيران وأنقذوها من بين يـديها.. وشـكت الطفلـة للجيـران سوء معاملة زوجة أبيها لهـا، وأنهـا تهـددها بكيهـا بالنـار والمـوت لـو َّأنهـا تحدثت مع أمها مرة أخرى.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا