الرئيسية اخبار صالح حسب الله يكتب: وللحديث بقية في محاكمة إبراهيم عبد الهادى باشا

صالح حسب الله يكتب: وللحديث بقية في محاكمة إبراهيم عبد الهادى باشا

13
0
صالح حسب الله

الأولى خلال 1919 بتهمه قتل ضابط و جنود الاحتلال .
والثانية فى محاكمته فى سبتمبر سنة 1953 برئاسة قائد الجناح آنذاك عبد اللطيف البغدادى …..

حضر معه الأستاذان الكبيران الجليلان مصطفى مرعى وعلى ايوب المحاميان.. بيد أن قائد الجناح رئيس المحكمة فاجأ المتهم رغم جسامة التهم المسندة إليه ، بأنه لا يجوز أن يحضر معه إلا محام واحد ، ثم يصد الأستاذ على أيوب المحامى صداً عنيفا غليظا حين حاول أن يبدي وجهة نظره ، فيضطر إبراهيم عبد الهادى اضطراراً إلى الاكتفاء بالأستاذ مصطفى مرعى وتصرف المحكمة الاستاذ على ايوب رغم اعتراضه و اعتراض زميله مصطفى مرعى ورغبة المتهم ذاته الذى بدا بلا حول و لا قوة امام ما يجرى من محاكمة غاب فيها القانون .
ذهب المحامى الجليل على ايوب ، ولكنه لم يتردد في أن يرسل إلى المحكمة برقية نصها ” ارجو أن ينال إبراهيم عبد الهادى فى محاكمته أمام محكمة الثورة نفس العدالة التى لقيها فى المحكمة العسكرية البريطانية عندما حاكمته فى ثورة 1919 .

بيد أن مفاجآت المحكمة لم تتوقف عند صرف أحد المحاميين ، فتعنتت تعنتاً لافتاً مع الاستاذ مصطفى مرعى و أفسحت المجال واسعا لاعتراض سقيم واضح التهافت على وكالته وحضوره مع المتهم . ..
وتتصاعد المناوءات فيوجه رئيس المحكمة نظر مصطفى مرعى فارس المحاماة حين اثار أن الدعوى أحيلت بلا أى تحقيق إلى أنه يبدو أنه غائب عن ذهنه انه أمام محكمة ثورة ثم يقفى فيقول له فى جفاء وغلظة : ” اختصر و أوجز فى كلامك لابد ان تفهم أن هذه هي محكمة ثورة و لابد ان نبسط الإجراءات والمسألة مش مسألة مماطلة ” وأنه سوف يعقد جلسة سرية وعبثا تذهب كل محاولات الاستاذ مصطفى مرعى لإيضاح ان الدعوى لا تحال إلى المحكمة بغير تحقيق ، فيمضى رئيس الجلسة فى تعنته حتى اضطر مصطفى مرعى للتنحى مقرونا بعبارات بليغة أبان فيها أنه مضطر للتنحى والأسى يمزق قلبه لانه صار عاجزا تماما عن تأدية واجبه وعمله ، فلا يتمهل رئيس الجلسة لحظه واحده ويبادره فورا دون أن يتداول مع عصويه : ” قررت المحكمة قبول تنحى الاستاذ مصطفى مرعى و للمتهم ان يختار من يرى للدفاع عنه ” و لكن لم يتح للمتهم قط من يدافع عنه .

والقصد من ذكر هذه الواقعة هى المكابدات والمخاطرات التى يتعرض لها المحامون اثناء تأدية عملهم ، وبالمقارنة مع وقتنا الحالى نجد ان المحامى يتعرض لما هو اكبر من ذلك واخطر من ذلك من تلفيق اتهامات واعتقالات ناهيك عن الاجراءات التى يخضع لها المحامى اثناء تأدية واجبه وكانه هو المتهم الاول فى القضية

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا