الرئيسية اخبار صالح حسب الله يكتب: الإسلاموفوبيا (4)

صالح حسب الله يكتب: الإسلاموفوبيا (4)

9
0
صالح حسب الله

تبقى ملاحظة اخيرة في هذه المناقشة، وهي ان الكثير من الساسة الغربيين و العرب التابعين للغرب يساندون مقولة الإرهاب من الاسلام اوالخوف من الاسلام، لسببين وهي ان المسلمين سينشغلون بهذا الادعاء، وبان العالم كله ضدهم لانهم مسلمين، ولن يبالوا بتصحيح اوضاعهم وتنمية مجتمعاتهم وانسنة قواينيهم، والسبب الاخر هو استمرار تعلق المسلمين بالدين وبشكل مرضي حيث سيجعلهم ذلك يتحولون الى فرق متعصبة تفتك احداها بالاخرى، من ناحية ويشبع غرورهم بانهم الافضل لذلك يعاديهم الاخرين. يقول الكابت الياباني نوبواكي نوتوهارا (الناس في العالم العربي quot;يعيشون فقطquot; بسبب خيبة آمالهم وبسبب الاحساس باللاجدوى او اليأس الكامل، وعدم الايمان بفائدة اي عمل سياسي) ويستنتج بانهم متدينون جدا وفاسدون جدا. ولكن لا بد من القول ان التدين هو مظهر من المظاهر المطلوبة اظهارها ولكن ليس المطلوب العمل بها.

تكرار الإساءات المتعمدة للإسلام سواء عن طريق الرسوم الكاريكاتورية أو الأفلام أو غيرها من وسائل النشر كالإنترنت، ومحاولة الدول الأوربية التنصل من مستولية هذه الإساءات بحجة حق حرية التعبير المكفول للمواطنين، ونحن المسلمين مع حرية التعبير، ولكن حرية التعبير لا صلة لها بحرية إهانة الآخرين والسخرية من معتقداتهم، والغريب أن هؤلاء الذين يتشدقون بحرية التعبير لا يستطيعون أن ينطقوا بكلمة واحدة يشتمُّ منها من قريب أو بعيد معاداة السامية.

والأمر المؤسف والمحزن أن ينضم بابا الفاتيكان إلي قائمة المسيئين للإسلام بمحاضرته الشهيرة في جامعة ريجنسبورج بألمانيا والتي أتهم فيها الإسلام بالعنف ومعاداة العقل.

ويتضح الانحياز التام ضد قضايا المسلمين بصفة خاصة قضية فلسطين علي سبيل المثال، فلا توجد قضية في العالم ظلت دون حل مدة طويلة مثلما هو الحال في فلسطين. وهناك أمثلة عديدة لتطبيق المعايير المزدوجة في القضايا الإسلامية، وأقرب مثال علي ذلك الموقف الغربي ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007 مقدم من الدول الإسلامية يقضي بتجريم ازدراء الأديان بمناسبة تكرار الإساءة إلي الإسلام؛ فقد صوتت كل دول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا وإسرائيل.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا