الرئيسية اخبار د .على أيوب يكتب: فى ذكرى الراحل “أبوكريشة”

د .على أيوب يكتب: فى ذكرى الراحل “أبوكريشة”

37
0

منذ أكثر من خمسة عشر عام كان فيه مشكلة مع إثنان من المحامين محام وشقيقته من دائرة الخانكة على أثر خلاف مع أحد القضاة بالمحكمة وأصر القاضى على محاولة إدخالهما لقفص الإتهام وأمر الحرس بالجلسة بالقبض عليهما.


أنتفضنا حينها وجهزنا أحد أتوبيسات النقابة وأتفقنا مع الزملاء أن ننتقل إلى محكمة الخانكة فى صبيحة يوم الجلسة التالية لهذا القاضى، وبعد أن تجمعنا على باب النقابة لم نجد أى عضو مجلس ممن أتفقوا معنا على الذهاب للخانكة، ونحن نستعد لركوب الأتوبيس حضر أحد أعضاء الشباب فى هذا التوقيت ولاقيته نازل من تاكسى أبيض وأسود قلت الحمد لله لاقينا حد من المجلس يروح معانا وبمجرد أن توجهت إليه وسلمت عليه وشرحت له الموقف أعتذر عن التوجه بصحبتنا لإنه لسه جاى من السفر وقالى بالحرف أنا جاى تعبان وهخلى رفاعى يفتحلى أوضة النقيب ويشغل التكييف وحدخل أريح شوية
وأنا أدير وجهى من ناحيته وأتركه وأعود للأتوبيس أفاجأ بإتصال تليفونى على هاتفى المحمول من الراحل خالد أبوكريشة يسأل ويطمئن علينا وعلى جميع الزملاء ويسألنى مين معاكم من أعضاء المجلس فقلت له لا أحد وحكيتله على ما حدث مع عضو الشباب ففوجئت به يطلب منى عدم التحرك بالأتوبيس لحين وصوله من فندق كايرو خان فرفضت وقلت له لا يا ريس بلاش تنزل ورجلك مكسورة وفى الجبس والدكتور نصحك ونبه عليك بعدم الحركة فعنفنى وقالى ماتتحركوش بالأتوبيس لحد ما أجى أنا بالفعل بلبس ونازل ومتوجه ليكم.


وبعد ربع ساعة من مكالمتى معه فوجئت بوصول تاكسى على ناصية شارع عبدالخالق ثروت يستقله الراحل خالد أبوكريشة فتحركت مسرعا نحوه لمساعدته فى النزول وسند على وتوجهنا للأتوبيس وبمجرد أن جلس بأول مقعد وأنا واقف إلى جواره قال لسواق أتوبيس النقابة دلوقتى تقدر تتحرك
حسيت قد أيه الراجل ده عظيم وقد أيه هو قد المسئولية وقد أيه هو نقابى بجد ومحام مهنى وصاحب ملف وحسيت والأتوبيس بيتحرك إن لمهمتنا درع وسيف وإن نقابة بأكملها بتتحرك معانا وكنت حاسس جوة نفسى إنى عاوز أهتف بصوتى وأقول عاشت نقابة المحامين.


هو ده خالد أبوكريشة اللى أنا عرفته وقربت منه وعرفت قد أيه هو حد مميز نقابيا ومهنيا وكمان على مستوى تعاملاتى الشخصية معاه
عاش فارسا نبيلا ومحاميا أصوليا يحمل الرمق الأخير من جيل العظماء وخسارتنا فيه فادحة ولم نفقده نحن فقط ولكن فقدته المحاماة السامية والسامقة.


وداعاً خالد أبوكريشة لم ولن ننساك

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا