الرئيسية مقالات الدكتور علي أيوب يكتب: آفة العمل النقابي الشللية

الدكتور علي أيوب يكتب: آفة العمل النقابي الشللية

21
0

آفة العمل النقابى هى الشللية وخلق مراكز للقوى فى صفوف الجمعية العمومية
الشخص من دول اللى أنا أقصدهم يتقربوا من النقيب سواء عام أو فرعى ويسبحوا بحمده ويقدموا فروض الولاء والطاعة ويدافعون عنه فى الخطأ والصواب لكى يرضى عنهم ، ليس التقرب من النقباء فحسب ولكن أيضا من الأعضاء البارزين وخصوصا الذين يمثلون هيئة المكتب فى هذه النقابات !!
ومن هنا تغرس بذور الشللية للتسارع والتسابق على تقديم الخدمة
كل شخص بوق من هؤلاء الذين يشكلون مراكز القوى يقدم الخدمة لفصيل معين يتبعه ويحشد من صفوف الجمعية لمولاه ولولى نعمته ، لهذا كنا نسمع عن مجموعة تستطيع أن تمرر أى قرار وتأتى بأى استثناء ومنهم من كان يقوم بتجديد القيد دون أدلة اشتغال وهذا حدث كثيرا ولا مواربة فى ذلك أو تجنى على أحد فهذه حقائق ملموسة ولا يستطيع أحد نكرانها .
من هذه الزاوية زاوية الشللية تأتى البلوكات الانتخابية لكل نقيب أو عضو بارز !!
ما ورثناه من الماضى يجسد هذا المنظور للأسف ، ويستفحل الأمر ويتجدد مع كل نقيب أو عضو محسوب على ذلك النقيب أى من رفقاءه ومؤيديه ومن أعوانه فى المجلس لتمرير أى قرار ، وإن أحتاج الأمر لحشد كل فصيل لرعاياه ممن تقدم إليهم الخدمة دون سواهم !! يحتشدون بالأمر لحماية رمزهم من أجل مصالحهم وهم النفعيين !!
والجدير بالذكر أن الخدمة النقابية لابد وأن تقدم للكافة سواء المؤيد أم المعارض ، تقدم كذلك لكل التيارات والانتماءات وبشكل عام بقواعد فيها مساواة فى تلقى الخدمة .
ولكن الواقع الفعلى المرير أن العلاج لذوى المعرفة بمراكز القوى وأن الرحلات والترفيه والمؤتمرات للبلوكات المنتفعة من التقرب من النقيب والأعضاء البارزون حتى الكارنيه وتسديد الاشتراك السنوى هناك الألاف يحضرون لسداد الاشتراكات ويتركون أعمالهم ويعانوا فى المواصلات أو السفر وفى نفس الوقت تجد البلوكات ومراكز القوى بيجددوا الكارنيهات وبطاقات العلاج ويتم توصيلها للمكاتب أو على المقاهي لذوى القربى ، المنظومة كلها فاشلة والفهم الحقيقى للعمل النقابى لم يترسخ بعد ، حتى اللجان النقابية يستأثر بها من لم يتم إختياره فى المكتب التنفيذى للنقابة سواء عامة أو فرعية ، وعندما يريدون تشكيل مكاتب اللجان النوعية التنفيذية فانهم يختارون ذوى الحظوة والقرب وأهل الثقة !! لذا لا تجد أى لجنة تعمل بجد على أرض الواقع أو تقدم شيئا باستثناء لجنة أو أخرى ، حتى أن لجنة الحريات العامة ليس لها مكتب تنفيذى وهى اللجنة التى تعبر عن قلعة الحريات وبالتالى لجان الحريات فى الفرعيات مجرد حبر على ورق للأسف !! فأين لجنة حريات المحامين من قضايا الرأى والتعبير وقضايا حقوق الانسان والقضايا الملفقة لكل الفصائل السياسية
أرأيتم حضور لها ؟! أو حتى بيان صادر عنها ؟! أو موقف واحد أتخذته ضد قضية واحدة من قضايا الحريات ، ناهيكم عن مؤتمرها الأول الفاشل الذى يعلم الجميع كواليس ما حدث فيه !!
لابد من إعادة صياغة كل شىء فى مفهوم العمل النقابى وضبط الأداء النقابى ومراقبته من الجمعية العمومية ، وقبل كل هذا لابد من بث الوعى والعلم والمعرفة والتوضيح للحقائق أمام الرأى العام من الجمعية العمومية ، لكى تستنير عقولهم ومعارفهم وتتوسع مداركهم ويستطيعون متابعة المجالس ومناقشتها ومعرفة حقوقهم ومحاسبة من يخطئ منهم
فبالوعى وحده نستطيع أن نتخلص من كل آفات العمل النقابى ، هذا الوعى الذى أعنيه هو إفاقة الجمعية العمومية من غيبوبتها .

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا