الرئيسية اخبار الجزء الأول || نقيب محامين جنوب القاهرة في حواره لـ” محاماة نيوز”:

الجزء الأول || نقيب محامين جنوب القاهرة في حواره لـ” محاماة نيوز”:

41
0

نكافح من أجل عدم الإفلاس.. والنقابة العامة تجلس على محيط من المال

ضريبة القيمة المضافة غير مستحقة على المحامي.. والتصديق على العقود حق أصيل للفرعيات

في ظل تراكم وتعدد أزمات ومشكلات المحامين أصبح لزامًا علينا مناقشة هذه الأزمات مع شيوخ وأساتذة مهنة المحاماة لعلنا نصل إلى روشته علاج تساهم في تعافي هذه المهنة العريقة .. وفي هذا الحوار توجهنا إلى أحد شيوخ مهنة المحاماة حسن أمين، نقيب محامين جنوب القاهرة، ليحدثنا عن رؤيته فيما تشهده الساحة النقابية.. وإلى نص الجزء الأول من الحوار..

ما تعلقيك على الأزمة المثارة بين النقابات الفرعية والنقابة العامة بخصوص التصديق على العقود؟

المادة رقم 59 من قانون المحاماة تنص علي أن التصديق على العقود يكون في النقابة الفرعية الواقع فيها مكتب المحامي المصدق على التوقيع أو في النقابة العامة، فهذا النص عُدل في عام 2008 حيث أضيفت النقابة العامة إليه وقبل ذلك كانت النقابة الفرعية وحدها هي المختصة بالتصديق، وعلة النص أن يصدق على التوقيع من النقابة الفرعية الواقع في دائرتها مكتب المحامي هي أن أهل مكة أدرى بشعبها، بمعنى أنني أعلم كل محامي واقع في دائرة نقابتي وبالتالي دائرته أقرب له يأتيها، وأيضًا أنا أعرف إذا كان محامي أم لا، وعندي القدرة في أن ألم بالمسألة من الألف إلى الياء، ولا توجد مشكلة تثار بين النقابة العامة وبين جميع الأقاليم، انما المشكلة تثار في نقابة القاهرة فقط ، ولكن على النقابة العامة أن تنصاع إلى صحيح القانون، حيث أن النقابة الفرعية هي المختصة بالتوقيع على العقود للمحامي الذي وقع العقد بدائرة النقابة الفرعية.

وفيما يخص الإيرادات المالية للتصديق هل تؤول في هذه الحالة إلى النقابة العامة أم للنقابة الفرعية؟

الأصل أن هذه الأموال تظل في النقابة الفرعية ولكن إلى متى؟، فالقانون نص على أن ترسل النقابات الفرعية موازناتها في شهر فبراير من كل عام إلى النقابة العامة، وفي مارس يتعين على النقابة العامة أن تكون قد أرسلت إليها هذه المستحقات، وعندما تردني المستحقات ما يفيض عندي عن مستحقاتي يتم إرساله للنقابة العامة، ولكن النقابة العامة لا ترسل للنقابات الفرعية شيء.. وهذا العام بدأت النقابة العامة تتحدث عن المخصصات وتقسطها شريطة أنها تأتي، ولكن النقابة العامة لا تحصل على هذه المخصصات من البداية حيث أن مقابل التصديق عند التوقيع عليه يعد ضمن مخصصات النقابة الفرعية إلى أن تحصل على مخصصاتها من النقابة العامة، أما إذا أرسلت النقابة الفرعية كل ما يردها من مخصصات إلى النقابة العامة سوف تفلس وتصبح بلا قيمة وليست هذه هي الغاية، كما يتعارض ذلك مع القانون فالمادة 155 بقانون المحاماة تنص على أن النقابة الفرعية في نطاقها الجغرافي لها كافة الصلاحيات الواردة في قانون المحاماة وكافة الصلاحيات المقررة للنقابة العامة إلا ما استثنى بالنقابة العامة، حيث جاءت المادة 143 بالقانون واختصت النقابة العامة بعدة صلاحيات كالجدول والمعاش والعلاج والاشتراك في النقابات المهنية العالمية فيما عدا ذلك فهو من اختصاصات النقابة الفرعية ايضًا، كما أن النقابات الفرعية تتحمل مالا تتحمله النقابات العامة حيث تعطى الأرامل واليتامى معاش تكميلي غير المعاش المقرر.

كيف كانت تسير أمور التصديق على العقود في المجلس السابق؟

في عام 2016 قام النقيب السابق سامح عاشور بإقرار نسبة 75% للنقابة العامة لتحصل النقابات الفرعية على 25%، ووافقنا حتى تسير الأمور وعندما كانت هذه النسبة لا تكفي لسداد احتياجات النقابة الفرعية كنا نلجأ إلى النقيب ونحصل على دعم إضافي للقيام بالأنشطة التي نؤديها، أي لم يكن القصد على الإطلاق أن يحصل على الـ75% وإلا كنا سنفلس، فنسبة الـ75 % مع التقدير الاعتباري عند النقيب العام تؤدى إلى هذا الغرض ويعينك على أداء دورك كنقابة فرعية، لكن أنت الآن تبحث عن مال فقط دون تقديم أي خدمات أو حقوق للمحامين، خصة وأن النقابات الفرعية تقدم العديد من الخدمات للمحامين في حدود ما لديها من امكانيات، والنقابة العامة لا تؤدي تلك الخدمات رغم أن لديها العديد من الموارد الأخرى ، فالنقابة العامة تجلس على محيط من المال الآن، ويمكننا القول بأن النقابة العامة ليس لها جمعية عمومية مستقلة بها، فالجمعية العمومية للنقابة العامة عبارة عن كامل الجمعيات العمومية للنقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، إذًا لازما على النقابة العامة أن يكون التواصل مع النقابات الفرعية مبنى على هذا أساس التواد والتراحم، لذلك طلبت من النقيب العام مرارا الجلوس مع النقباء الفرعيين لتحصيل الآراء ومعرفة المشكلات ثم اتخاذ القرارات المناسبة في ضوء التحصيل العلمي والعملي السديد لكنه لم يفعل ذلك.

هل تمثل ضريبة القيمة المضافة عبئاَ على المحامين؟

ضريبة القيمة المضافة غير مستحقة على المحامي ومطعون عليها بعدم الدستورية، حيث أن المحامي لا يبيع سلعة بل يؤدي خدمة شأنه شأن الطبيب والقاضي، فالقانون أعفى الطبيب ولماذا لم يعفي المحامي؟! ، فلابد من المساواة في التشريعات، فالنقيب السابق سامح عاشور كان قد وقع بروتوكول مع وزارة المالية ومصلحة الضرائب بأن يكون هناك ضريبة قطعية للجزئي والابتدائي والاستئناف والنقض اذا تجاوز الوعاء الضريبي الخاضع له 500 ألف جنية، مما يشكل عبئ على المحامي ، فكل ما يتعلق بضريبة القيمة المضافة غير عادل و لا يجوز، والذي يحسم هذا الباب ويغلقه هو رفع هذه الضريبة عن المحامين.

نقابة جنوب القاهرة كانت حاضرة بقوة في أزمة تركيب عدادات الكهرباء في غرف المحامين .. فما تعليقك على هذا الأمر؟

لابد من تصعيد هذا الموضوع فنحن لسنا مستأجرين للغرف نحن شركاء المحكمة في كل شيء، المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وسيادة القانون فلا بد من المساواة ، فنحن نؤدي عملنا بالمحكمة باعتبار اننا شركاء بالمحكمة وتحقيق العدالة ، واستراحات المحامين في المحاكم حق أصيل للمحامين وحق اصيل للاستخدام طبقا لقواعد العدالة وليس طبقا لقواعد وزارة الكهرباء أو وزارة العدل فهذا لا يجوز، فماذا سيحدث إذا أغلقنا تلك الاستراحات وامتلأت طرقات المحكمة بالمحامين؟، هنا سنواجه العديد من المشكلات بين المحامين والأمن والموظفين، فمن الذي يسعى لتصعيد المشكلات؟!.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا