الرئيسية مقالات أحمد سامح السيد يكتب: قراءة في حق الكد والسعاية

أحمد سامح السيد يكتب: قراءة في حق الكد والسعاية

22
0

في ضوء الفقه المالكي والقانون المغربي
تصدرت المشهد في الفترة الأخيرة دعوة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لإحياء فتوي أحمد بن الحسن بن عرضون المالكي حول حق الكد والسعاية وهو ما دعي إلي البحث في اصل المسألة بشكل علمي مبسط بهدف توصيل المعلومة للقارئ العادي بعيدا عن الترندات وترديد الكلمات وحمل كل ذي مأرب للأمر علي هواه والحق ان تلك الفتوي ترجع في جذورها وتستمد مضمونها من قضاء قضاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شان امرأة كانت تعمل بالغزل وشاركت زوجها في بناء الثروة من كدها وسعيها معه جنبا إلي جنب ومن ثم قضي لها عمر رضوان الله عليه بنصف التركة كحق لها وقضي لها بالربع بعد ذلك إرثا لعدم وجود الفرع الوارث ثم مالبثت تلك الحالة أن صارت ملهمة لفقهاء المالكية حتي أفتي الفقيه المالكي المغربي بن عرضون بحق الكد والسعاية وفي هذا الشان يحكي الاستاذ الدكتور /الميلود كعواس الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية المغربية أن أقران بن عرضون الفقيه المالكي الذين اعترضوا عليه قصدوا داره عازمين علي مناقشته في هذه المسألة وبفراسته تفهم مايريدون الحديث بشأنه فلم يبادرهم في الحديث فيه حتي أتت النسوة اللاتي يعملن في الجبال وهن يحملن أحمالهن علي ظهورهن فما ان شاهدهم ضيوف بن عرضون من العلماء حتي اشار إليهن قائلا إنما قصدت بفتواي أولئك النساء وجدير بالذكر أن هذه الفتوي غير خاصة بالنساء فقط وإنما تسري علي الأبناء أو باقي الأقارب الذين يتحقق فيهم الشرط المتمثل في المشاركة في بناء الثروة إعنالا لقواعد العدالة فليست فتوي نسوية فلم يكن بن عرضون كذلك وإنما غالب الأمر أن التي تشارك رب الأسرة في الكد والسعي عادة ماتكون الزوجة ومن ثم فقد أعد الدكتور الميلود كعواس بحثه العلمي بعنوان حق الزوجة في الكد والسعاية ونظرا لللاستقطاب الحاد في المجتمع حول تلك القضايا ثار الجدل والأولي في هذه الأمور هو البحث العلمي المتأني وتقليب الأمور بروية بغية الوصول للحق فلربما كان في بعض اجتهادات الفقهاء في تراثنا الحضاري القيم مايحل معضلاتنا الراهنة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا